أو لبطلان استصحاب الحياة ، بخلاف استصحاب الحياة ، فانّه يجري بلا معارض .
[ القسم الثالث ] مع المخالفة العملية
3 - وامّا مع المخالفة العملية ، كاستصحاب الطهارة في إناءين علم تنجّس أحدهما ، فلا يجري الاستصحابان لا في هذا ، ولا في ذاك ، لما تقدّم مفصّلا في باب البراءة : من انّ الأمر يدور بين ما فيه محذور عقلي ، وبين ما لا دليل عليه ، إذ جريان الاستصحاب :
1 - امّا في كليهما ، فهو ترخيص في المعصية ، وهو قبيح .
2 - وامّا في أحدهما المعيّن دون الآخر ، ولا دليل عليه ، فيكون ترجيحا بلا مرجّح ، حتّى إذا رجّح الأقوى ظنّا ، لأنّ الملاك في الحجّية الاعتبار الشرعي ، وهو بالنسبة إلى الأقوى ظنّا ، وبالنسبة إلى غيره سواء ، وجعل أحدهما بديلا عن الواقع - مضافا إلى عدم الدليل عليه - لا يخرجه عن الترجيح بلا مرجّح .
3 - وامّا في أحدهما المردّد ، فلا وجود خارجي له .
ان قلت : إطلاق : « لا ينقض » شامل لكليهما ، فالمقتضي للاستصحاب في كليهما موجود ، إلّا أنّ العلم الإجمالي مانع ، ويرفع اليد بقدر المانع ، وهو في أحدهما غير المعيّن . وهذا العنوان - بما هو غير معيّن - لا وجود خارجي له ، إلّا انّ إرادة المكلّف يعيّنه من جهة الإطلاق .
قلت : هذا هو الإشكال العامّ في العلم الإجمالي الذي جعل جمهرة من الأعاظم يلتزمون بعدم حجّيته في الأصول وان التزموا بها في الفقه ، وقد فصّلنا البحث عنه في قاعدة الاشتغال فراجع .