الجهة السادسة لا يختص اجراء القرعة بالامام
الظاهر عدم اختصاص القرعة - بما هي - بالامام ، لا إمام الأصل عليه الصلاة والسّلام - ولا أحد من نوابه الخاصّين أو العامّين .
وذلك لاطلاقات بعض أدلتها اللفظية مما تقدم .
وما في صحيحة معاوية بن عمار ( أقرع الوالي بينهم ) « 1 »
ونحوها غيرها لا تقيد المطلقات بوجوه .
أحدها : عدم التقييد في المثبتين
ثانيها : ان بعض هذه المقيدات ظاهرة أو صريحة في موارد القضاء والترافع ونحو ذلك مما لا بد فيها بن نيابة المعصوم عليه السّلام .
ثالثها : لا اشكال في جواز القرعة للقسم بين الزوجات واخراج الأولى منهن ، ولم يقل أحد - فيها استحضر من الفقهاء - من قال باختصاصها بالنيابة ، وكذا الاستخارات - بناء على أنها من القرعة مطلقا ، أو بعض أنواعها ، ونحو ذلك .
رابعها : الأصل العملي إذا وصلت النوبة اليه . ولكن مع ذلك ذهب جمع من الفقهاء - أو أكثرهم على حد تعبير المحقق النراقي قدّس سرّه ومنهم هو في العوائد « 2 » وتبعه السيد المراغي في العناوين « 3 » وآخرون - إلى اشتراطها بالامام عليه السّلام أو نائبه إلى الخاص أو العام .
هامش
( 1 ) - الوسائل / القضاء / أبواب كيفية الحكم / الباب 13 / الحديث 14 .
( 2 ) - عوائد الأيام / ص 228 .
( 3 ) - العناوين الفقهية / ج 1 / ص 365 - 367 .