ونقلنا أيضا عن الشيخ رحمه اللّه : انّ الجعل ان كان عقليّا أو عقلائيا فهو أمارة ، وان كان شرعيا فهو أصل عملي .
وأشكلناه حلا : بإعوازه الدليل على هذه الكبرى .
ونقضا : بالأمارات الشرعية - كخبر العدل على القول بالعموم من وجه بينه وبين خبر الثقة - .
وبالأصول العقلية والعقلائية ، كالبراءة العقلية والعقلائية ، والاشتغال العقلي والعقلائي ، ونحو ذلك .
القرعة لما ذا ؟
ثمّ انّ الظاهر : انّ جعل القرعة إنّما هو لفضّ النزاع - في المخاصمات - ورفع التحيّر في غيرها ، لا لكاشفيتها .
وبه صرّح الشيخ رحمه اللّه في الرسائل حيث قال : « فما كان ممّا نصبه الشارع غير ناظر إلى الواقع ، أو كان ناظرا ولكن فرض انّ الشارع اعتبره لا من هذه الحيثية بل من حيث مجرّد احتمال مطابقته للواقع ، فليس اجتهاديا ، بل من الأصول وان كان مقدّما على بعض الأصول الأخرى ، والظاهر : انّ الاستصحاب والقرعة من هذا القبيل » « 1 » .
وظهور بعض رواياتها في ذلك لا ينكر خصوصا ما كان منها فيما لا واقع له - على ما تقدم - .
هل القرعة أصل أو امارة ؟
وكيف كان : فهل القرعة أصل أو أمارة ؟ ظواهر الروايات مختلفة
هامش
( 1 ) - الرسائل : خاتمة شروط جريان الاستصحاب ج 2 ص 705 من الطبعة الجديدة .