وأشكله في الجواهر فيما يرجع إلى المال ، كالإقرار بالنسب الموجب لتوزيع الإرث ، ونحو ذلك « 1 » .
المطلب الثالث : مشكوك السفاهة
الثالث : المشكوك سفاهته امّا مطلقا ، أو في مورد بعد إحراز سفاهته في مورد آخر .
امّا الأوّل : فقد نصّ صاحب الجواهر : بأنّ الأصل عدم السفاهة قال : « وقد عرفت : انّ السيرة القطعية على معاملة مجهول الحال عملا بظاهر الحال ، وأصل الصحّة ، وغير ذلك » « 2 » .
أقول : مقتضى ما تقدّم من الإشكال في إجراء أصالة الصحّة مع الشكّ في قابلية الفاعل ، عدم إجرائها هنا ، وهو ينافي إدّعاء القطع بالسيرة ، فتدبّر .
خصوصا على القول بعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية الشاملة لما نحن فيه .
وامّا الثاني : فإذا أحرزت سفاهة زيد مثلا في الهبة والهدية ، وشكّ في سفاهته في البيع والشراء ، أو أحرزت سفاهته في الماليات ، وشكّ في غيرها ، أو العكس . فهل تجري أصالة الصحّة في المشكوك ؟
مقتضى إطلاق كلام الجواهر : ذلك .
لكنّه مشكل ، خصوصا مع كون الأصل في الشبهات الموضوعية الفحص - كما حقّقناه في آخر البراءة - وتوضيحه سيكون في « المطلب الرابع » ان شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : ج 26 ص 57 .
( 2 ) - جواهر الكلام : ج 26 ، ص 53 .