الصحّة منه بتلك المرتبة من الرشد ، فتأمّل .
ثمّ انّ البحث عن الشكّ في انّ الصبي رشيد أم لا ؟ مميّز أم لا ؟ هو البحث عن قابلية الفاعل التي تقدّم الخلاف في جريان أصالة الصحّة معها وعدمه .
التتمّة الثالثة [ ما حكم جريان أصالة الصحّة في فعل السفيه وقوله وعقيدته ]
الثالثة : ما حكم جريان أصالة الصحّة في فعل السفيه وقوله وعقيدته ؟
هنا مطالب
المطلب الأول [ في معنى السفيه ؟ ]
الأوّل : موضوع السفيه ، ومحلّ تفصيل بحثه كتاب الحجر من الفقه .
وإجماله : انّه الذي كان غير متعارف في حفظ ما يكون مصلحة لنفسه .
فان قلنا باختصاص « السفه » بالمال - كما صرّح به عدد من الأعلام المعاصرين ومنهم : الأخ الأكبر في تعليق العروة وشرحها « 1 » ، تبعا لبعض من تقدّمهم - وهو ظاهر الشرائع حيث قال : « وامّا السفيه فهو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة » « 2 » وأقرّه عليه الجواهر وغيره « 3 » فلا موضوع لبحث إجراء أصالة الصحّة مع السفه إلّا في الماليات .
وان قلنا بالتعميم - كما صرّح به جمع ومنهم : صاحب العروة في
هامش
( 1 ) - الفقه / ج 64 / ص 54 .
( 2 ) - شرايع الاسلام : كتاب الحجر ، اوّله .
( 3 ) - جواهر الكلام : ج 26 ص 52 .