تتمّات المبحث السادس
التتمة الأولى [ هل تجرى الصحة في غير المسلم ]
الأولى : لا إشكال - كما لا خلاف ظاهرا - في جريان أصالة الصحّة بالنسبة إلى أعمال المسلمين - سواء مؤمنهم وغيره ، فاسقهم وغيره .
ويدلّ عليه كلّ الأدلّة السابقة الدالّة على حجّيتها ، من اللفظية واللبّية ، بل ربّما يمكن إدّعاء ضرورة الإسلام - أو لا أقل من ضرورة الفقه - عليه ، فتأمّل .
وربّما يستشكل في عموم دلالة الأدلّة اللفظية لغير المؤمن بأنّه ليس « أخا » ولا « مؤمنا » فلا يشمله « ضع أمر أخيك » و « كذب سمعك وبصرك عن أخيك » و « المؤمن لا يتّهم أخاه » ونحوها ، بقرينة جواز غيبة المخالف ونحوها .
لكنّه محلّ إشكال :
أوّلا : لعدم انحصار الدليل فيما فيه لفظ « الأخ » و « المؤمن » مثل : « وإلّا لما قام للمسلمين سوق » .
وثانيا : الذي يستظهر من القرآن والروايات : انّ لفظة « الأخ » استعملت لمعان :
أحدها : لمطلق المعاشر وان كان كافرا ، كما في آيات عديدة :
منها قوله تعالى :
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً
« 1 » .
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً
« 2 » .
هامش
( 1 ) - الأعراف / 65 .
( 2 ) - الأعراف / 73 .