والفرق بينهما : انّ المصداقية ملاكها الشكّ في انّ هذا الأمر الخارجي مصداق لهذا الكلّي أم لا ؟ .
والصدقية ملاكها هل الكلّي يصدق على هذا الفرد الخارجي أم لا ؟ .
مثلا : قد يشكّ في انّ الخبز والشاي مصداق للإطعام في « إطعام ستّين مسكينا » .
وقد يشكّ في صدق « الإطعام » إذا لم يشبع وكان متعارفا .
وامّا إذا كانت الشبهة مفهومية ، فلا تجري أصالة الصحّة - بناء على المشهور من عدم جريانها في الشبهات الحكمية - إذ المفهومية حكمية امّا موضوعا أو حكما .
وأمثلته للكفر : كالشكّ في انّ القول بوحدة الموجود - مع عدم التزامه بلوازمه ، أو التزامه بأحكام الإسلام - كفر أم لا ؟
وللإيمان : هل الاعتقاد بالرجعة شرط للإيمان ، مع العلم بأنّ الفرد الخارجي ليس معتقدا بالرجعة .
هذا كلّه بالنسبة للمؤمنين .
امّا اجراء أصالة الصحّة في الاعتقادات بالنسبة للكفّار والمخالفين ، ليترتّب عليه « الجبّ » الإسلامي أو « الجبّ » الإيماني ، فأمثلته كما يلي :
1 - الشبهة المفهومية : مثل « الكفر كلّه ملّة واحدة » يجعل تبديل الكافر دينه كلا تبديل - كما صرّح به في الجواهر في موارد عديدة - أم لا منافاة بين هذه القاعدة : « ملّة واحدة » وبين صدق تبديل الدين .
وبالنسبة لأهل الخلاف ، هل كذلك « الخلاف كلّه ملّة واحدة » أم لا ؟
2 - الشبهة المصداقية : كما إذا شكّ في شخص : انّه نصراني أم مشرك ،
بيان الأصول — صفحة 249
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٢٤٩