ولو كان يلزم الفحص لبان .
وكثرة معاشرتهم مع أهل الخلاف ، وأهل الكتاب ، وهكذا .
ولعلّ ممّا يؤيّده : ما ورد من صحّة الصلاة خلف شخص جماعة ، ثمّ تبيّن عدم أهليته .
كصحيح ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام : في رجل صلّى بقوم من حين خرجوا من خراسان حتّى قدموا مكّة ، فإذا هو يهودي أو نصراني ، قال عليه السّلام :
ليس عليهم إعادة « 1 » .
وان كان لا إطلاق للرواية يشمل صورة الشكّ ، فلعلّ المأمومون أحرزوا - جهلا مركّبا - إسلامه وعدالته .
التنبيه الثالث [ في حكم أنواع اصالة الصحة ]
ليس من أصالة الصحّة في الاعتقاد أصالة صحّة استنباط المجتهد ، أو أصالة صحّة تقليد المقلد ، فيما إذا شكّ في صحّتهما وفسادهما .
بل هو من أصالة الصحّة في العمل ، وان كان معتمدا على الرأي والفكر ، لكنّه من حيث هو عمل ، لا من حيث هو رأي .
نعم ، كما تقدّم لا يترتّب على أصالة الصحّة في الاجتهاد الصحّة الواقعية ، ليترتّب عليها آثار الواقع .
مثلا : لا يجوز - على المشهور - إجراء أصالة الصحّة الواقعية ، وتقليد مجتهد آخر له .
هامش
( 1 ) - الوسائل : الصلاة ، الباب 37 من أبواب الجماعة ، ح 2 .