والأوّل : ليس سوى ظنّ لا يغني من الحقّ شيئا ، مضافا إلى انّه مشكل صغرى أيضا .
والثاني : هو استصحاب الصحّة الذي لا يقع إلّا مثبتا ، ولم يدلّ دليل بالخصوص على حجّية استصحاب الصحّة - كما تقدّم بحثه في الاستصحاب مفصّلا - .
التتمّة الثانية [ جريان أصالة الصحّة في فعل الصبي ، وقوله ، وعقيدته ]
الثانية : جريان أصالة الصحّة في فعل الصبي ، وقوله ، وعقيدته ، ممّا كان له نوعان : صحيح وفاسد ، ويمكن وقوعها على كلّ منهما ، كعباداته على القول بشرعيتها ، وكهبة من بلغ عشرا ، ووقفه ، ووصيّته ، وعتقه ، وصدقته ، ونحوها - على القول بصحّتها منه - .
صرّح بذلك الآشتياني رحمه اللّه « 1 » ونقله أيضا عن الشيخ رحمه اللّه في مجلس درسه .
ويدلّ عليه : السيرة المتشرّعية - كما صرّح به الشيخ والآشتياني قدّس سرّهما - وارتكازهم أيضا ، بل والسيرة العقلائية المتّصلة والممضاة ظاهرا ، و « لما قام للمسلمين سوق » ونحو ذلك .
وربّما يدلّ عليه أيضا : خبر عبد الأعلى مولى آل سام « 2 » عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن الحجامة أفيها وضوء ؟ قال : لا ، ولا يغسل مكانها ، لأنّ الحجّام مؤتمن - إذا كان ينظّفه ولم يكن صبيّا صغيرا - » الدالّ بمفهوم الشرط على انّ
هامش
( 1 ) - بحر الفوائد للآشتياني : الاستصحاب ، ص 212 .
( 2 ) - في السند : علي بن يعقوب الهاشمي ، وهو مجهول على المشهور .