وثانيهما : انّ أصالة الصحّة عند الحامل هنا منافية للأصول العقلائية المسلّمة وهي : أصالة عدم الخطأ ، وعدم السهو ، وعدم النسيان ، ونحوها . إذ احتمال صدور العمل الصحيح - بنظر الحامل - لا يكون إلّا بالسهو والخطأ ونحو ذلك .
لكن قد يقال : بأنّ مقتضى ما ذكره جمع من الأصحاب : من « الإجماع ، والسيرة ، والاختلال » التي صرّح بها الآشتياني رحمه اللّه .
وما ذكره الشيخ رحمه اللّه : من تعميم بعض معاقد الإجماعات تقديم قول مدّعي الصحّة الشامل لما نحن فيه ، هو : الحمل على الصحّة حتّى هنا .
اشكالات وأجوبة
ويجاب عن الإشكالات :
امّا كون الحمل على الصحّة عند الفاعل مقتضى الأخبار - الذي ذكره الآشتياني رحمه اللّه - المقصود بها مثل : « المؤمن لا يتّهم أخاه » ونحوه .
ففيه : انّه لا ينفي حمل الغير ، الصحّة بنظره من غير اتّهام ، إذ التّهمة فاعلية لا فعلية .
وامّا منافاة أصالة الصحّة عند الحامل لأصلها عند الفاعل .
ففيه : انّ ظاهر أدلّة أصالة الصحّة خصوصا السيرة ، والاختلال ، ونحوهما :
هو الصحّة عند الحامل من غير فرق بين كونها منافية للصحّة عند العامل أم لا .
وامّا منافاتها للأصول العقلائية .
ففيه : الجواب بعدة أمور على سبيل منع الخلو :