امّا الأوّل : فقال الشيخ رحمه اللّه : ان قلنا بسببية العقد الفارسي لترتيب الآثار مطلقا حتّى للمعتقد بفساده ، فلا ثمرة بين القولين ، وان قلنا بالعدم - كما هو الأقوى - ففيه إشكال : من تعميم الأصحاب في فتاواهم وبعض معاقد إجماعاتهم على تقديم قول مدّعي الصحّة ، ومن اختصاص الأدلّة بغير هذه الصورة .
وامّا الثاني : فقد قال رحمه اللّه : « فلا إشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل » .
وأيّده تلميذه الآشتياني قدّس سرّه فقال : « انّ الحمل على الصحيح عند الفاعل هو مقتضى الأخبار ، ولا يعارضه الإجماع ، والسيرة ، والاختلال » .
وعلّله تلميذه الآخر الرشتي قدّس سرّه : بأنّ في مثل هذه الحال حمل فعل الفاعل على الصحيح عند الحامل مناف لأصالة الصحّة عند الفاعل نفسه .
أقول : التقسيم الثلاثي المذكور في « أ » أيضا يأتي هنا ، إذ الفاعل امّا :
1 - معلوم التديّن وجدانا أو تعبّدا .
2 - أو معلوم عدم تديّنه وجدانا أو تعبّدا .
3 - أو مشكوك بالشكّ الوجداني أو التعبّدي الشامل للظنّ غير المعتبر في كلا الطرفين .
امّا معلوم التديّن : فهو الفرد الكامل لما نفى الشيخ رحمه اللّه الإشكال عن عدم جريان الأصل فيه .
وربّما يؤيّد بأمرين :
أحدهما : انّ أصالة الصحّة عند الحامل منافية لأصل الصحّة عند الفاعل - وقد تقدّم آنفا - وكلّ منهما يستلزم من وجودها عدم الآخر ، فلا يجتمعان .
بيان الأصول — صفحة 219
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٢١٩