عليه فعل المسلم في أمثال ذلك : الصحّة في الواقع لا عنده - كما نبّه عليه أخذ الجلد ممّن يستحلّ الميتة بالدبغ - بل السيرة في أخذ المجتهد ومقلّديه من مجتهد آخر ومقلّديه ، ما هو محل الخلاف بينهم في الطهارة والنجاسة ، والحلّ والحرمة وغيره ، مع عدم العلم بكون المأخوذ ممّا حصل فيه الاختلاف ، بل يمكن دعوى القطع بذلك في جميع أفعال المسلمين . . . » « 1 » .
ولعلّه لما ذكرناه وغيره قال المحقّق الرشتي - في تقرير بحثه - تعليقا على قول الشيخ رحمه اللّه : « فلا إشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل » :
« وفيما ذكره كلّ الاشكال » « 2 » .
ثمّ انّه هل يلزم في أمثال ذلك الفحص ثمّ إجراء أصالة الصحّة مع اليأس ، أو يرجح الفحص ، أو الراجح عدمه ويكون الفحص مرجوحا ؟ وجوه ، ولعلّه أقوال .
ولعلّ أضعفها أوّلها ، وأقواها أخيرها ، وأحوطها - ولو لعمومات الاحتياط - أوسطها .
وامّا معلوم عدم التديّن ، والمشكوك ، فأمرهما أوضح ، وعلى القول بعدم جريان أصالة الصحّة في المتديّن ففي القسمين الآخرين أيضا لا تجري كما لا يخفى .
الصورة الثالثة [ إذا جهل تخالف الحامل والعامل في الصحّة والفساد ]
وامّا « ج » وهو ما إذا جهل تخالف الحامل والعامل في الصحّة والفساد ، فهو أيضا واضح جريان الصحّة فيه .
هامش
( 1 ) - الجواهر : ج 36 ص 99 .
( 2 ) - مخطوطة الاستصحاب : الورقة 214 ب .