الصورة الرابعة [ إذا كان عالما بجهله بالحال وعدم علمه بالصحيح والفاسد . . . » . ]
ثمّ قال الشيخ رحمه اللّه : « وان كان عالما بجهله بالحال وعدم علمه بالصحيح والفاسد . . . » .
فان الشيخ رحمه اللّه أشكل في جريان أصالة الصحّة في هذه الصورة : من إطلاق كلمات الأصحاب في تقديم قول مدّعي الصحّة وإطلاقها شامل لإحراز جهل العامل بالحكم ، ومن الاقتصار على المتيقّن من جريان أصالة الصحّة وهو كون العامل عالما بالحكم .
قال الشيخ رحمه اللّه : « خصوصا إذا كان العامل جاهلا بالموضوع أيضا مع تكليفه بالاجتناب ، كأطراف الشبهة المحصورة » .
مثلا : باع العامل أحد المشتبهين بالنجس مع جهله بحرمة بيع النجس ، وجهله بأنّ هذا مشتبه بالنجس ، حيث يحتمل واقعا وقوع البيع على الطاهر الواقعي .
ثمّ انّه لا ثمرة مهمّة في تقسيم هذا النوع إلى متديّن ، وغير متديّن ، ومجهول ، إذ لا فرق بينهم في الثمرة ، سوى انّ احتمال التقصير في المتديّن ضعيف ، وفي غير المتديّن قوي ، وفي المجهول مجهول .
ولا فرق في ذلك بين احتمال الصحّة والفساد قوّة وضعا ، فتأمّل .
الصورة الخامسة [ إذا كان مجهول الحال ]
وامّا مجهول الحال - الذي فيه يجهل الحامل بعلم العالم بالحكم الشرعي وعدم علمه - : فألحقه الشيخ رحمه اللّه بالمعلوم جهل العامل بالحكم من حيث الإشكال قال : « وكذا ان كان جاهلا بحاله » .