حجّية سيرة المتشرّعة وارتكازهم حتّى مع هذا الاحتمال ، إلّا إذا ثبت الخطأ ، نظير كلّ أمارة وأصل .
وامّا احتمال استنادهما إلى الأخبار : فهو أولى بعدم الإشكال حيث تقدّم في بحث الإجماع حجّية الإجماع حتّى مع احتمال استناده - على الأصح - فتكون السيرة المتشرّعية كذلك ، فتأمّل .
حاصل الكلام وتمامه
هذا تمام الكلام في أدلّه حجّية أصالة الصحّة في أفعال الآخرين ، وتبيّن من مجموع ما تقدّم : انّ عمدتها الأخبار ، وكذا السيرة والارتكاز المتشرّعيان ، فلاحظ .
المبحث الثاني الصحّة المستفادة من أدلّة أصالة الصحّة ، هل هي الصحّة الواقعية ، أم الصحّة عند الفاعل فقط ؟
الثاني من مباحث أصل الصحة : في انّ الصحّة المستفادة من أدلّة أصالة الصحّة ، هل هي الصحّة الواقعية ، أم الصحّة عند الفاعل فقط ؟ .
وثمرة هذا المبحث المهمّة تظهر في إجراء أصالة الصحّة ، حتّى مع العلم بأنّ مبنى الفاعل على خلاف مبنى مجرى هذه الأصالة .
مثلا : إذا كان المستأجر للحجّ عن نفسه يرى وجوب الترتيب في أعمال منى الثلاثة ، ولا يراه الموجر ، فهل تصحّ إجارة مثل هذا ويسقط التكليف عن المستأجر أم لا ؟ بل يلزم استيجار من لا يعلم بمخالفة مبناه لمبناه .
الخلاف البنائي والمبنائي
فيه خلاف : مبنى ، وبناء .