أو ظاهرية : وهي اما مستندة إلى أصالة الإباحة ، أو إلى اليد ، ونحوهما من الأمارات ، أو إلى الحمل على الصحّة .
لا سبيل إلى الأوّلين ، فيبقى أصالة الصحّة .
امّا الأوّل : فلأنّه أصل حكمي ولا مجال له مع وجود الأصل الموضوعي ، إذ مع الموضوعي يكون الموضوع منقّحا تعبّدا ، ولا معنى لجعل ثان لا موافقا : لأنّه من تحصل الحاصل ، ولا مخالفا : لأنّه جمع بين الضدّين أو النقيضين .
وامّا الثاني : فلأنّه ليس في بعض مواردها يد ، ولا غيرها من الأمارات ، بل مجرّد تصدّي ، كإمامة الجماعة ، وتجهيز الموتى ، والولايات الحسبية ، ونحو ذلك .
فتبقى أصالة الصحّة .
وفيه - مضافا إلى انّ الترديد والدوران إنّما يصحّ دليلا إذا حصل من الترديد الاطمئنان إلى عدم شقّ آخر غير ما ذكر ، وهو لا يحصل دائما - :
انّه يوجب اصطياد قاعدة من مجموع الأدلّة ، فلا تشمل موارد الشكّ ، لأنّ المتيقّن منها غير موارد الشكّ ، فلا تنفع إلّا إجمالا ، وهو مسلّم بدون الترديد والدوران ، فتأمّل .
مضافا إلى انّ الحمل على الصحّة الموضوعية دون الحكمية مصادرة ، إذ لو ثبت الأصل الموضوعي لا مجال للحكمي ، لا مطلقا ، فتأمّل .
الاستدلال للصحة ببناء العقلاء
ثمّ انّه ربّما يستدلّ على حجّية أصالة الصحّة - أيضا - ببناء العقلاء