ظاهر في المغايرة إلّا بقرينة خاصّة ، فمن قال : جاء زيد وابن عمرو ، كان ظاهر في انّ ابن عمرو ، غير زيد ، لا انّه هو .
لكن الإشكال هو تعارض الاستصحاب مع قاعدة اليقين ، ولا يمكن تكفّل حديث واحد لحجّيتهما كما تقدّم .
التتمة الثانية : قاعدة اليقين وانصراف الأحاديث عنها
الثانية : ذكروا في مباحث الألفاظ « 1 » : انّ الجملة الاسمية تبادر الفعلية في ألفاظها وضعية ، والفعلية تبادر الفعلية فيها إطلاقية .
مثلا : زيد قائم ، وضعت للقيام الفعلي لزيد الفعلي ، فإرادة القيام في زمان آخر ، أو لزيد غير فعلي ، خلاف الظاهر ويحتاج إلى قرينة صارفة .
وامّا : قام زيد ، فإطلاق زيد ، شامل للماضي والحال والمستقبل ، وتعيين الحال : الفعلية ، بحاجة إلى قرينة معيّنة ولو الانصراف ، وإلّا فيشمل الجميع ولا تعيين .
وروايات الاستصحاب قسم منها جملة اسمية مثل : « فانّه على يقين من وضوئه » كما في الصحيحة الأولى لزرارة . وقسم آخر جملة فعلية مثل ما في الصحيحة الثانية لزرارة : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت » .
ونحوهما غيرهما .
إذن : فالفعلية في اليقين ، ان كانت وضعية ، فالروايات تختصّ بالاستصحاب لفعلية اليقين فيه ، وشمول الروايات لقاعدة اليقين بحاجة إلى قرينة صارفة في الجمل الاسمية .
وان كانت إطلاقية فالفعلية بحاجة إلى قرينة معيّنة ، وإذا لم تشمل
هامش
( 1 ) - تقرير درس شريف العلماء المخطوط ص 285 / الحاشية .