الروايات التي تحمل الجمل الاسمية لقاعدة اليقين ، فشمول الروايات الحاملة للجملة الفعلية لها بلا إشكال .
لكن : الانصراف ، ولو بقرينة مواردها يوجب صرفها عن قاعدة اليقين إلى الاستصحاب . وإلّا فالقرينة تعارض الاستصحاب مع القاعدة ، فتأمّل .
المقام الثاني [ استظهار حجّية قاعدة اليقين ]
وامّا بحث المقام الثاني وهو : استظهار حجّية قاعدة اليقين من أدلّة أخرى غير روايات الاستصحاب : فملخّص ما قاله الشيخ رحمه اللّه في الرسائل هو : انّ المقصود من قاعدة اليقين ، أحد أمور ثلاثة :
الأمر الأوّل : إثبات حدوث المشكوك فيه وبقائه مستمرّا إلى اليقين بارتفاعه ، ولا دليل عليه ، لأنّهما شكّان : أحدهما للحدوث ، والآخر للبقاء ، وعلى فرض دلالة روايات الاستصحاب عليها ، لا تدلّ على البقاء ، حتّى لو فرض القطع بالبقاء على فرض الحدوث ، واثبات الحدوث بقاعدة اليقين ، لا يحكم بالبقاء لأنّه مثبت كما لا يخفى .
واستدلّ له أيضا :
1 - بقاعدة التجاوز .
وفيه : انّها لا تدلّ على البقاء .
2 - وكذا استدلّ لها بأصالة الصحّة في اعتقاد المسلّم .
وفيه : انّها لا تدلّ على الاستمرار .
وفصّل كاشف الغطاء رحمه اللّه بين العلم بمدرك القاعدة وانّه غير قابل للاستناد ، وبين عدم العلم به حتّى يعرف إمكان الاستناد وعدمه ، وقاعدة اليقين حجّة في الثاني .