أقول : التعبير بالعرضي لعلّه لكونه في عرض الموضوع ، فإذا لم يمكن استصحاب الموضوع ، جرى استصحاب الحكم .
وهذا هو القسم الثالث من استصحاب الكلّي الذي بنينا تبعا للمشهور عليه الإشكال فيه كما تقدّم .
وقد تقدّم تفصيل الشيخ رحمه اللّه فيه : بين احتمال حدوث المشكوك مع المتيقّن ، وبين احتمال حدوث المشكوك عند زوال المتيقّن ، بجريان الاستصحاب في الأوّل دون الثاني .
وعليه : فما نحن فيه من قبيل الأوّل ، إذ الحكم الظاهري تولّد مع المتيقّن السابق ، ونشكّ وجدانا في زواله .
والحاصل : انّ قاعدة اليقين غير التجاوز ، والصحّة لا دليل عليها ، لا في روايات الاستصحاب ولا في غيرها .
بيان الأصول — صفحة 22
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٢٢