تتمّتان
التتمة الأولى : أحاديث في قاعدة اليقين
قد يتوهّم ظهور عدد من أحاديث الاستصحاب في القاعدة دونه .
الحديث الأول
أحدها : الصحيح - عن الأصح - من حديث الأربعمائة لعلي عليه السّلام : « من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه » ظاهر في قاعدة اليقين لمكان الفاء ، فانّه ظاهر في انّ اليقين كان فزال وتبدّل إلى الشكّ .
وكذا نسخة : « من كان على يقين ، فأصابه شكّ » .
لكن فيه - 1 - : لا ظهور له في القاعدة ، بل ظهوره في طروّ الشكّ - دون سريانه - لا ينكر ، بدليل عدم احتماله في الصحيحة الثانية لزرارة ، وهي بعين هذه العبارة : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك ، فشككت » الواردة في الخفقة والخفقتين .
2 - على فرض ظهوره ، فالظاهر انّه عين سياق روايات الاستصحاب ، فتلك تصلح قرينة على صرف ظاهر هذا .
3 - ذيل صحيح الأربعمائة : « فانّ الشكّ لا ينقض اليقين » عين المجعول في صحيحتي زرارة الأولى والثانية ، وهي قرينة أخرى .
الحديث الثاني
ثانيها : مكاتبة القاساني ، وهي خامسة الروايات المذكورة في أوّل الاستصحاب ، وقد جاء فيها :
« اليقين لا يدخله الشكّ » حيث تقدّم عن المحقّق الرشتي قدّس سرّه في تقرير