القول الثاني : تفصيل المحقق النائيني قدّس سرّه
واما القول الثاني فهو للمحقّق النائيني رحمه اللّه وهو التفصيل الثلاثي المبنوي :
1 - بين القول بكون أصالة الصحّة أمارة والاستصحاب أصلا فلا إشكال في تقديمها عليه .
2 - وبين القول بالعكس ، فالعكس .
3 - وبين القول بكون كليهما أمارة أو أصلا ، فالكلام طويل .
والوجه فيه واضح ، إذ الأمارة مقدّمة على الأصل ، والأمارتان ، أو الأصلان ، يلاحظ لسان الدليل فيهما ، فانّ تقدّم أحدهما على الآخر فبها ونعمت - نظير البيّنة واليد . والاستصحاب الموضوعي والاستصحاب الحكمي - وإلّا تعارضا .
القول الثالث : تفصيل آخر
واما القول الثالث : فهو « 1 » التفصيل بين الاستصحاب الحكمي ، فأصالة الصحّة مقدّمة عليه لما تقدّم ، وبين الموضوعي ، فحيث انّ عمدة أدلّة أصالة الصحّة ، السيرة العمليّة العقلائية ، والسيرة لا عنوان لها ، والعمل لا لسان له ، فيكون مجملا ، والاستصحاب له أدلّة لفظية مقتضاها التعبّد بالمتيقّن ، فيقدّم الاستصحاب عليها .
إلّا انّ الظاهر : عموم البناء من العقلاء على العمل على الصحّة من غير فرق بين موارد الشكّ الحكمي أو الموضوعي ، والظاهر : انّ هذا العموم هو
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية : ج 3 ص 325 .