الترتيب للشكّ فيه ، فيكون أصل الصحّة موجبا لثبوت التأثير شرعا .
وبتعبير آخر : مفاد الاستصحاب الحكمي عدم التأثير للشكّ فيه ( مسبّب ) ، ومفاد أصل الصحّة التعبّد بالتأثير ( السبب ) ومع التعبّد بالتأثير ( السببي ) لا يبقى - تعبّدا - شكّ ( فمسبّبي ) .
ب - ما ذكره المحقّق الرشتي « 1 » : من انّ جعل أصالة الصحّة في مورد الاستصحاب الحكمي يوجب عدم بقاء مورد واحد لها إذ تقدّم عليها ، وهذا يكشف عن تقديم الشارع لها على الاستصحاب الحكمي .
ثمّ انّ الظاهر : عدم الاشكال بل الخلاف من أحد من المتأخّرين في تقديم أصالة الصحّة على الاستصحابات الحكمية مطلقا .
وما في كلمات بعض : من الإشكال في التقديم لا يعرف وجهه ، مثلا : قال العلّامة في القواعد في مسألة من كتاب الإجارة : « وكذا الإشكال في تقديم قول المستأجر » فقال الشهيد في حواشيه : « وجه الإشكال من جهة المعارضة بين أصالة الصحّة ، وأصالة عدم الانتقال وعدم السبب الناقل » « 2 » .
2 - وامّا تقدّم هذا الأصل على الاستصحاب الموضوعي مع القول بأماريته - الذي نسبه الشيخ رحمه اللّه إلى ظاهر كلمات جماعة بل الأكثر « 3 » - فلا إشكال في تقدّمه ، تقدّم كلّ أمارة على كلّ أصل محرز أو غيره ، فإذا شكّ في صحّة المعاملة ، للشكّ في بلوغ البائع ، فمقتضى الاستصحاب الموضوعي عدم بلوغه ، ومقتضى أصل الصحّة صحّة المعاملة ، نظير قيام البيّنة على صحّة المعاملة .
هامش
( 1 ) - تقرير بحث الرشتي : ص 228 ب .
( 2 ) - تقرير بحث الرشتي : ص 228 ب .
( 3 ) - الرسائل : الطبعة الجديدة ج 3 / ص 374 .