تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الممضى شرعا ، فتقدّم أصالة الصحّة على الاستصحاب الحكمي والموضوعي مطلقا .

القول الرابع : التفصيل الثالث

واما القول الرابع : فهو نفس القول الثالث ، بإضافة إدّعاء عدم السيرة إلّا في الشكّ في الفساد - بعد إحراز قابلية الفاعل والمورد - . فأصالة الصحّة مقدّمة على الاستصحاب الحكمي - حتّى على القول بكونها أصلا عمليّا والاستصحاب أمارة - للسيرة العقلائية الممضاة شرعا . والاستصحاب الموضوعي مقدّم عليها - حتّى على القول بكونه أصلا وهي أمارة - لعدم السيرة عليها ، فتكون أمارة غير معتبرة ، كتقدّم الاستصحاب على قول العدل الواحد - بناء على عدم حجّيته - .

القول الخامس : التفصيل الرابع

وقد يفصّل بين اجراء أصالة الصحّة بعد العمل ، فمقدّمة على الاستصحاب مطلقا ، وبينها في الأثناء أو قبل العمل ، فالتفصيل المذكور بين الاستصحاب الحكمي ، فهي متقدّمة ، وبين الموضوعي ، فهو مقدّم عليها . والوجه فيه : انّ بناء العقلاء الممضى شرعا ، مطلق بالنسبة لبعد العمل ، ومشكوك الإطلاق قبل العمل وفي أثنائه . وقد يؤخذ على هذا القول : انّ التعميم لبعد العمل ليس لأصالة الصحّة ، بل لقاعدة الفراغ الأعمّ من عمل الغير ، لإطلاق : « كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » وليس لعموم أصالة الصحّة .