1 - بين الاستصحاب الحكمي : كالشكّ في فساد المعاملة ، من جهة احتمال اختلال بعض شروطها ، بعد إحراز قابلية الفاعل والمورد ، فأصل الصحّة مقدّم ، وبين الاستصحاب الموضوعي : كاستصحاب عدم بلوغ البائع ، أو استصحاب عدم صيرورة الخمر خلا بعد ، ونحو ذلك .
2 - فإن قلنا بأنّ أصل الصحّة من الظواهر ، فهو أيضا مقدّم على الاستصحاب .
3 - وان قلنا بأنّ أصل الصحّة من الأصول العمليّة : فان أريد بالصحّة ، مجرّد ترتّب الأثر فقط ، فالاستصحاب الموضوعي مقدّم على أصل الصحّة .
4 - وان أريد بالصحّة : كون الفعل مشخّصا للموضوع فيترتّب عليه الأثر ترتّب المعلول الاعتباري على علّته ، ففي تقديم الأصل على الاستصحاب الموضوعي نظر .
وجه التفصيل
والوجه في هذا التفصيل الرباعي المبنوي هو :
1 - امّا تقدّمه على الاستصحابات الحكمية : فهو مطلق ، سواء جعلناه أمارة ، أم أصلا محرزا ، أم أصلا عمليّا ، وسواء جعلنا الاستصحاب أمارة ، أم أصلا ، وذلك لأنه :
بناء على أماريته يكون كحكم الشارع ببولية الخارج قبل الاستبراء ، الحاكم على استصحاب الطهارة ، لأنّه رافع للشكّ تعبّدا .
وبناء على كون أصل الصحّة أصلا لا أمارة ، فوجه تقدّمه على الاستصحاب الحكمي هو :
أ - انّ لسان الأصل ترتيب الآثار الشرعية ، ولسان الاستصحاب عدم