تعميم أصل الصحة [ لعمل الشخص نفسه ]
ثمّ انّ المحكي عن صريح كاشف الغطاء تبعا لفخر المحقّقين « 1 » تعميم أصل الصحّة لعمل الشخص نفسه .
أقول : الظاهر : انّ السيرة العقلائية غير المردوعة ، قائمة على التعميم ، وطريقها الاطمئناني هو الارتكاز الشخصي - كمعظم السيرات - إلّا انّ الأدلّة اللفظية من الآيات والروايات خاصّة بعمل الغير ، وإثبات الشيء لا ينفي ما عداه .
وتوهّم انّه بعد جعل الشارع لعمل النفس قاعدة الفراغ عامّة للعبادات والمعاملات فيكون جعله لأصل الصحّة عامّة لعمل النفس أيضا محالا ، لاستلزام تعدّد الجعل تعدّد المجعول ، وإلّا لاجتمع المثلان أو الضدّان أو النقيضان .
غير تامّ ، لأنّه في الجعل التأسيسي صحيح ، وامّا الإمضائي ، فلا ، لأنّه في الحقيقة ليس هناك جعلان ، بل جعل واحد .
بيانه : انّ السيرة قائمة على اجراء أصل الصحّة ، في عمل الشخص نفسه ، وفي عمل الغير ، والشارع أمضى هذه السيرة في عمل الغير بقوله : « ضع أمر أخيك على أحسنه » ونحوه ، وفي عمل نفسه بقوله : « كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » ونحوه .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية : ج 3 ص 312 .