النوع أو الصنف حالة وصفة ، وكان المستصحب تلك الصفة ، وشكّ في بقاء ذاك الجنس أو النوع أو الصنف على تلك الصفة ، باعتبار أنّ الافراد الجديدة هل توجد بتلك الصفة أم لا ؟ والأثر كان مترتّبا على اتّصاف الجنس أو النوع أو الصنف بتلك الصفة .
مثلا : لو فرضنا انّ سواد بشرة الإنسان الإفريقي كان سابقا من مقتضيات هذا الصنف من الإنسان ، وشكّ في بقاء ذلك في هذا الجيل منهم ، فهل يجري استصحاب السواد فيهم ، مع انّ المتّصفين بهذا اللون قد بادوا ، والجيل المعاصر يشكّ في اتّصافه بهذا اللون ، لكن هذا اللون في هذا الصنف يحتمل بقاؤه ، وملاك الوحدة بين القضيتين عرفي لا دقّي .
واختار الشيخ الأنصاري رحمه اللّه : جريان الاستصحاب في النوع الأوّل والثالث ، دون الثاني والرابع ، ولم يتعرّض للخامس ، فيكون هذا قولا خامسا غير الأقوال الأربعة التي نقلها المحقّق العراقي .
نقد الأقوال
ولعلّ الأصحّ ما عليه المحقّق العراقي قدّس سرّه ، مضافا إليه صحّة النوع الخامس أيضا .
قال رحمه اللّه : امّا عدم جريانه في القسمين الأوّلين ، فلأنّه يشترط في الاستصحاب وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوكة عرفا ، والكلّي بما هو ، غير الكلّي المتحقّق في فرد ، فكلّي الإنسان مفهوم لا خارج له ، وزيد إنسان في الخارج ، ووجود الكلّي في الخارج في ضمن فرد يغاير وجوده في ضمن فرد آخر .
وعليه : فالعلم بارتفاع الكلّي في ضمن زيد ، واحتمال بقاء الكلّي في