أقول : الظاهر انّ مسألة الصابون المتنجّس ، المحتمل كونه نجسا ذاتيّا من القسم الثالث ، لا الثاني ، إذ ملاك القسم الثاني كان احتمال بقاء نفس المتيقّن الحدوث ، وملاك القسم الثالث هو احتمال فرد آخر غير المتيقّن الحدوث ، ولكنّه يوجب الشكّ في زوال الكلّي الطبيعي المتيقّن الحدوث في ضمن الفرد المتيقّن الزوال .
ومسألة الصابون من هذا القبيل ، كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام في القسم الثاني من استصحاب الكلّي ، وقد انتهينا إلى جريان الاستصحاب فيه وترتيب آثاره الشرعيّة ، دون آثار الفرد .
« القسم الثالث من استصحاب الكلّي »
وامّا القسم الثالث : فهو ما إذا تحقّق الكلّي في ضمن فرد ، وقد علم بعد ذلك بزوال ذاك الفرد ، لكن احتمل بقاء الكلّي ، ومنشأ احتمال بقاء الكلّي أنواع :
( القسم الثالث ) وأنواعه الأربعة
أحدها : احتمال وجود فرد آخر للكلّي قبل تحقّق الفرد المعلوم ، أو معه ، بحيث يحتمل انه عند زوال الفرد المتيقّن الحدوث ، بقي الكلّي لبقاء الفرد الآخر .
كدخول زيد في المسجد وخروجه منه ، لكن احتمل دخول عمرو قبل زيد أو مع زيد ، وبقي بعد خروج زيد ، فقد علم بتحقّق الكلّي في المسجد ، وبخروج زيد لم يعلم بزوال الكلّي .
لكنّهم حصروا هذا في احتمال حصول فرد آخر معه .
ثانيها : احتمال حدوث الفرد الآخر مقارنا لزوال الفرد المتيقّن الزوال ،