دعوى صاحب الجواهر
ثمّ انّه هل يختلف الأمر في أن يكون الشكّ في البقاء من أوّل الأمر ، أو كان عالما ثمّ نسي ، أم لا ؟ .
ادّعى صاحب الجواهر - في مسألة الفوائت - انّه « ينبغي القطع به ( الاستصحاب ) فيما لو كان عالما بقدر الفوائت ، ثمّ نسيه ، فدار بين افراد متعدّدة ، إذ لا ريب حينئذ في بقاء الخطاب واقعا ، بذلك المنسي ولو من جهة الاستصحاب الذي لا يقطعه عروض النسيان . . . « 1 » » .
وهذا هو استصحاب الكلّي القسم الثالث ، لأنّ المتيقّن من الصلوات التي بذمّته قد زالت قطعا بقضاء شهر - مثلا - لكنّه يشكّ ويحتمل حدوث صلوات أخر بذمّته على أثرها لم تفرغ ذمّته بقضاء شهر .
وقد يوجّه ذلك بما ينطبق على القسم الثاني بتقريب : انّ المتيقّن اشتغال ذمّته به من القضاء مردّد بين متيقّن الزوال ، ومحتمل البقاء ، أو متيقّن البقاء ، فتأمّل .
الاستقراء واستصحاب الكلي القسم الثالث
ثمّ انّ الاستقراء في أبواب الفقه ربّما يوجب الاطمئنان بعدم حجّية الاستصحاب القسم الثالث بالارتكاز الشرعي والذوق الفقهي ونذكر نماذج من ذلك :
المورد الأول
منها : لو مات زيد وكان له ألف دينار ، وكانت ديونه خمسمائة ، واحتملنا أن يكون له ديون واقعيّة أخرى تستغرق كلّ التركة ، فمقتضى استصحاب القسم الثالث من الكلّي استصحاب مديونيّة الميّت ، فلا يصل شيء من المال
هامش
( 1 ) - الجواهر : ج 13 ص 127 .