والقاطعية ، ومع جريان الاستصحاب في عدم المانعية والقاطعية لا حاجة إلى استصحاب الصحّة .
قال : انّ منشأ الشكّ في صحّة العبادة احتمال وجود أحد أربعة أمور :
1 - ما هو ضدّ للعبادة ومناف لها ، جعلا ، أو عقلا ، أو عرفا ، كالوثبة ، والأكل ، والقهقهة ، ونحو ذلك .
2 - فقد ما اعتبر وجوده شرطا ، كالطهارة ، والستر .
3 - وجود ما اعتبر عدمه قيدا ، كالغصب مثلا ، ويعبّر عنه : بالمانع .
4 - وجود ما يقطع الهيئة الاتّصالية الخاصّة المعتبرة في العبادة .
وفرّق رحمه اللّه بين المانع والقاطع ، بأنّ المانع بنفسه يقدح في العبادة ، بخلاف القاطع ، فانّه من حيث إخلاله بالجزء الصوري - وهو قطع الهيئة الاتّصالية - يكون مانعا .
وفنّد رحمه اللّه الفرق المتقدّم بينهما ( بأنّ المانع مانع إذا وقع حال الاجزاء ، بخلاف القاطع ، فانّه مبطل حتّى في حال السكونات ) فنّده : بأنّ المانع قد يكون ثبوتا مانعا مطلقا ، وقد يكون مانعا إذا وقع حال الاجزاء ، وهذا يتبع دليله إثباتا .
قال : وفي كلّ هذه يجري استصحاب العدم ، بلا حاجة إلى استصحاب الصحّة ، إلّا الأوّل وهو : ما احتمل ضديّته للعبادة ، لأنّه مثبت ، إذ نفي ضدّ بالاستصحاب لا يثبت الضدّ الآخر .
قال رحمه اللّه : وامّا إشكال الشيخ رحمه اللّه في استصحاب الصحّة بمعنى : مؤثّر الأجزاء السابقة في الصحّة الشاملة ، فهذا متين إذا كانت الصحّة دفعية الحصول عند تمام المركّب ، امّا لكون المؤثّر الفعلي الجزء الأخير ، أو لكون المؤثّرية الفعلية لجميع الاجزاء متوقّفة على الأخير .
بيان الأصول — صفحة 311
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٣١١