التنبيه الخامس عشر في استصحاب الصحّة ، عند الشكّ في المانع
ذكر الشيخ رحمه اللّه : انّه إذا شكّ في مانعية شيء للصلاة ، لا يجري استصحاب الصحّة لرفع الشكّ في مانعيته .
إذ الصحّة بمعنى تمامية مجموع الاجزاء والشرائط مشكوكة الحدوث ، لاحتمال اعتبار ذاك الجزء والشرط كالستر بالحرير المغشوش .
والصحّة التأهّلية ، بمعنى : القابلية لانضمام الأجزاء الباقية حتّى يصحّ مجموع العمل ، فهي غير محتملة الارتفاع بل متيقّنة البقاء ، فلا مجال للاستصحاب إلّا على نحو التعليق .
وامّا الشكّ في القاطع ، كالضحك بلا صوت حيث يملأ الجوف ويحرّك الأعضاء ، لأنّ المركبات الاعتبارية هيئة اتّصالية كالمركّبات الخارجية :
السرير ، فيمكن انقطاعها بقاطع ، فإذا شكّ في القاطع - سواء في قاطعية الموجود ، أم وجود القاطع كالحدث - فيجري الاستصحاب ، لتمامية أركانه ، ويتفرّع عليه عدم لزوم الاستئناف .
انتهى كلامه رحمه اللّه ملخّصا .
اشكالات ثلاثة
وأشكل عليه بأمور :
1 - انّ الفرق بين القاطع والمانع غير فارق ، إذ ما اعتبر في الصلاة ، امّا معتبر وجوده ، أو عدمه ، وما اعتبر عدمه هو المانع كالحركة ، والحرير ، والقهقهة .