التقرير الأول
1 - منها : ما عن المحقّق الحائري : من استصحاب عدم قاطعيّة ومانعيّة المشكوك على نحو العدم الأزلي ، فيقال مثلا : التكتّف قبل الإتيان به لم يكن قاطعا للصلاة - من باب السالبة بانتفاء الموضوع - فلو شككنا في انّ وجوده الخارجي جعله قاطعا ، نستصحب العدم .
وفيه : انّه لا يقين سابق له ، لأنّ العدم الأزلي لا يثبت العدم النعتي .
التقرير الثاني
2 - ومنها : لبعضهم وهو : انّ الصلاة قبل المشكوك كانت بلا مانع ولا قاطع ، ومع المشكوك نشكّ في انّها هل انقلبت إلى : مع المانع ؟ الاستصحاب يقتضي العدم .
وإنّما قال هكذا ، دون استصحاب عدم وجود المانع والقاطع ، إذ العدم لا يثبت التقييد إلّا مثبتا ، لأنّ الذي هو مصبّ الأحكام الوضعيّة والتكليفية هي الصلاة المقيّدة بعدم المانع والقاطع ، واستصحاب عدمهما ، لا يثبت التقييد بعدمهما إلّا عقلا .
وفيه : انّ مقتضى الارتباطية ، هو كون الصلاة المقيّدة بلا مانع منوطا بانتهاء الصلاة مع هذا القيد ، وفي أثنائها لا إحراز لتمام الصلاة بلا مانع حتّى يستصحب .
لكن لا يرد عليه : انّ التقرير هذا ينسجم مع الموضوع البسيط الاعتبار والمركّب خارجا ، ولا ينسجم مع الموضوع المركّب الاعتبار ، إذ لا يقين سابق له ، ولعلّ الكثير من الموضوعات الشرعيّة مركّبة الاعتبار .
لأنّه بصدد بيان : انّ الموضوع الخارجي الذي وجد مركّبا من ذات