وامّا إذا كانت الصحّة تدريجية الحصول ، كتدريجية حصول الاجزاء بحيث يكون كلّ جزء مؤثّرا في مرتبة من الصحّة إلى أن يتمّ اجزاء المركّب ، وعلى هذا أيضا يستصحب الصحّة بهذا المعنى .
والقول : بأنّه مثبت ، ينفيه : انّه تطبيق للكبرى على الصغرى ، لا الواسطة العقلية .
مناقشة كلام المحقق العراقي
أقول : أصل استصحاب الصحّة في الشبهة الحكمية مشكل حتّى في الشكّ في القاطع ، لعدم تمامية أركان الاستصحاب ، وحيث تقدّم بحثه مفصّلا منا في الأقل والأكثر الارتباطيين من مبحث الاشتغال ، فنكتفي هنا بما يلي اختصارا :
ما هو معنى الصحة ؟
انّ الصحّة - ومقابلها : الفساد - يمكن تفسيرها بمعان :
1 - موافقة الأمر .
2 - ترتّب الأثر .
وقد ذكرهما الشيخ رحمه اللّه تبعا للقوم ، وتبعه معظم من بعده .
3 - التأثير ، وترتّب الأثر : أثر الصحّة .
4 - موافقة الاعتبار ( الشرعي ، أو العرفي ، . . . ) ليشمل ما لا أمر فيه ، كالعقود ، والإيقاعات ، ممّا لا أمر بها .
وان أريد بالأمر - لا مقابل النهي ، بل بمعنى الواقع - فليس له معنى سوى الاعتبار ، إذ ليس له واقع خارجي ، بل واقع اعتباري .
5 - انفعال موافقة الاعتبار .
ثمّ هل الصحّة بمعنى واحد في كلّ مكان ، أم يختلف معناها ؟ .