أجوبة الشيخ الثلاثة عن الصحيحة
وأجاب عنه الشيخ رحمه اللّه في تقرير درسه المخطوط « 1 » بأجوبة ثلاثة :
1 - انّه خاصّ بباب الطهارة والنجاسة المبني على التوسعة ، والمعلوم فيه عدم لزوم الفحص مطلقا .
2 - على فرض العموم - ولا أمارة في اللفظ ولا المقام عليه - المسألة أصولية ، فلا يكتفي فيها برواية واحدة وان كانت تامّة الدلالة والسند .
3 - بناء على انّ الاستصحاب ليست في كلّ مكان مسألة أصولية ، بل تابع للمستصحب ، فإن كان مسألة أصولية فاستصحابه أصولي ، وان كان فرعيا فاستصحابه فرعي ، فما في الرواية مسألة فرعية يصحّ استصحابه برواية واحدة .
أقول : وهناك جواب رابع : وهو معارضة هذه الرواية برواية : زيد الصائغ المعتبرة - للعمل بها - الدالّة على وجوب الفحص في الزكاة في الدراهم المغشوشة ، والتي جاء فيها : « وان كنت لا أعلم ما فيها من الفضّة الخالصة ، إلّا انّي أعلم انّ فيها ما يجب فيه الزكاة ، قال : فاسبكها حتّى تخلص الفضّة ، ويحترق الخبيث ، ثمّ تزكّي ما خلص من الفضة لسنة واحدة » « 2 » .
الشاهد : في انّ المورد من الأقل والأكثر الاستقلاليين ، الذي يجري فيه أصل البراءة عن الأكثر ، والشبهة موضوعية صرفة ، فكيف أوجب الإمام عليه السّلام الفحص فيها ؟ .
ولهذه الرواية نظائر كثيرة في مختلف أبواب الفقه ، ممّا يمكن اعتباره استقراء في الشبهات الموضوعية - الّا ما خرج بدليل - لمن جمعها جميعا في مقام واحد .
هامش
( 1 ) - ص 262 .
( 2 ) - الوسائل ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة الباب 7 ح 1