نعم ، ما اعتبر عدمه على قسمين :
أوّلا : الاعتبار لحال الاشتغال بالاجزاء الوجودية فقط ، كالحركة .
ثانيا : الاعتبار لكلّ آنات الصلاة ، كالقهقهة ، والحدث ، ونحوهما .
2 - انّ كلّ قاطع مانع أيضا ، إذ القاطع هل اعتبر عدمه في الصلاة ؟ لا إشكال فيه ، فيكون مانعا أيضا ، وذا حيثيتين ، فمن حيث انّ وجوده ناقض للهيئة الاتّصالية يكون قاطعا ، ومن حيث انّ عدمه معتبر في الصلاة يكون مانعا ، فلا يجري استصحاب عدمه بقول مطلق .
3 - على فرض تسليم وحدة الحيثية فيهما في القاطع والمانع يجري في استصحاب عدم القاطع ما يجري في استصحاب عدم المانع ، إذ ان كان المراد جريان الاستصحاب في الهيئة الاتّصالية لمجموع الاجزاء فهي مشكوكة الحدوث ، وان كان المراد الهيئة الاتّصالية للاجزاء السابقة بمعنى التأهّلية فهي متيقّنة البقاء .
هذا كلّه في الشبهات الحكمية . .
وامّا الشبهات الموضوعية ، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيها ، سواء كان الشكّ في عروض المانع ، أم في مانعية الموجود ، كالشكّ في صدور البكاء أصلا ، أم الشكّ في انّ ما صدر منه كان بكاء ؟ .
فتحرز - الصلاة - بالوجدان ، وعدم المانع ، بالاستصحاب ، كإحراز وجود الشرط بالأصل ، كالصلاة مع استصحاب الطهارة الحدثية ، ومع أصل الطهارة من الخبث .
بيان المحقق العراقي
ثمّ انّ للمحقّق العراقي رحمه اللّه هنا بيانا آخر في ذكر استصحاب الصحّة وتصحيحه ، وهو : انّ استصحاب الصحّة مسبّب عن الشكّ في المانعية