التنبيه الحادي عشر في استصحاب حكم المخصص مع العموم الازماني
إذا ورد عام افرادي يتضمّن العموم الأزماني ، ثمّ خصّص بمخصّص أخرج بعض افراد العام في بعض الأزمنة ، ثمّ بعد ذلك الزمان شكّ في بقاء حكم المخصّص ، وعدم بقائه ، ليشمله العام .
مثاله :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
مع بعض الخيارات الطارئة - لا مثل خيار المجلس الذي يبتدئ مع العقد - كخيار العيب ، وخيار الحيوان ، ونحوهما ، فإذا شكّ فيه انّه فور أم تراخ ؟ فأيّهما المحكّم ؟ .
قال الشيخ رحمه اللّه : العام ، وذلك :
1 - امّا افرادي طولا وعرضا ، كأيّام شهر رمضان ، وأكرم العلماء ، وملاكه :
استقلال كلّ فرد بطاعة ومعصية مختصتين به .
2 - وامّا مجموعي ، كالإمساك في آنات النهار ، وملاكه : أن يكون لمجموعها طاعة ومعصية واحدة .
فإن كان من القسم الأوّل : فالمرجع العموم .
وان كان من القسم الثاني : فالمرجع استصحاب المخصّص .
وقال في الكفاية : ليس العبرة بملاحظة العموم فقط ، فإن كان افراديا فعند انتهاء زمان المخصّص يرجع إليه ، وان كان مجموعيا فيرجع إلى استصحاب حكم المخصّص ، بل يلزم ملاحظة المخصّص أيضا .
فان أخذ فيه الزمان بنحو الظرفية - كما هو ظرف كالمكان لكلّ شيء - فلا مانع من استصحاب حكم المخصّص ، مثل : أكرم العلماء ، مع لا تكرم زيدا يوم الجمعة .