في خيار الغبن من المكاسب ، هو الفرق بين ما كان الاستمرار قيدا لمتعلّق الحكم ، وبين ما كان قيدا لنفس الحكم .
بيانه : لنا حكم : كالوجوب .
ومتعلّق : كالصوم .
وموضوع : هو المكلّف .
وحيث انّ الموضوع غالبا غير متقدّر بالزمان ، كالماء ، وزيد ، فانّه لا يفرق الماء وزيد في زمان عن زمان .
فالمتقدّر بالزمان : امّا متعلّق الحكم ، أو نفس الحكم ، إذ الحكم أمر اعتباري للمعتبر أن يقيّده بزمان ، فيكون الحكم في غير ذلك الزمان ، فردا آخر من الحكم ، وللمعتبر أن لا يقيّده بزمان ، فيكون في جميع الأزمنة حكما واحدا ، كصلاة الظهر ، وصلاة الآيات في غير الكسوفين .
وكذا متعلّق الحكم ، فللمعتبر أن يقيّده بزمان ، كالصوم المقيّد بشهر رمضان ، ليكون الصوم في شهر آخر فردا آخر من الصوم ، كالقضاء بين رمضانين ، وللمعتبر أن لا يقيّده بزمان ، كصلاة القضاء .
إذا اتّضح ذلك : فاعلم انّ العموم الأزماني تارة يكون الاستمرار مأخوذا في متعلّق الحكم ، فيكون الحكم واردا على الاستمرار ، كما إذا قال المولى :
الصوم الأبدي واجب .
وتارة يكون الاستمرار واردا على الحكم ، وحكما من أحكامه ، كما إذا قال المولى : يجب الصوم . ثمّ قال : هذا الوجوب أبدي : فيكون موضوع الاستمرار هو نفس الحكم .
بيان الأصول — صفحة 287
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٢٨٧