اتفاق الشيخ والآخوند قدّس سرّهما
ثمّ انّ الشيخ والآخوند رحمهما اللّه ، اتّفقا على عدم الرجوع إلى العام المجموعي ، بعد انقطاعه ، والرجوع إلى الاستصحاب امّا مطلقا - كما عليه الشيخ - أو إذا كان المخصّص ظرفا - كالكفاية - .
وفيه : انّ العامّ المجموعي كالعشرة ، مثل العام الاستغراقي ، في انّه إذا خرج منه فرد ، وشكّ في خروج الباقي ، بنى على العموم .
مثلا : إذا قال المولى : أطعم عشرة مساكين ، ثمّ أخرج زيدا ، وشكّ في خروج عمرو ، يتمسّك بالعام المجموعي في عدم خروجه كالعلماء ، الذي هو عموم استغراقي .
كذلك لا فرق بين الاستغراقي والمجموعي في الافراد الطولية .
غايته : انّ في الاستغراقي حكم استقلالي ، وفي العام المجموعي : حكم ضمني للجزء المشكوك فيه .
ان قلت : في المجموعي حيث انّ الحكم واحد ، يكون التخصيص قطعا له ، فإثباته ثانيا بحاجة إلى دليل .
قلت : القطع بالنسبة للمتيقّن مسلّم ، وبالنسبة إلى الباقي بحاجة إلى دليل .
النائيني وكلام الشيخ
وحيث انّ كلام الشيخ رحمه اللّه هنا « 1 » بظاهره مناف للقاعدة الثابتة في بحث العموم والخصوص : من صحّة التمسّك بالعموم بلا فرق بين الاستغراقي والمجموعي ، تصدّى النائيني رحمه اللّه لتوجيه كلامه رحمه اللّه : بأنّ الذي يظهر من الشيخ
هامش
( 1 ) - انظر الرسائل / الاستصحاب / التنبيه على الأمر العاشر / ص 681 / الطبعة الجديدة .