رابعة الصور الأربع
4 - وامّا الصورة الرابعة وهي : ما إذا كان الأثر مترتّبا على العدم المحمولي - لا النعتي بمعنى السبق واللحوق - بمعنى عدم أحدهما في حال وجود الآخر ، كمسألة موت المورّث حال إسلام الوارث ، بتركّب الموضوع للإرث : من وجود الإسلام ، وعدم الحياة .
ففصل الشيخ والآخوند والنائيني قدّس سرّهم بين مجهول التاريخ ، فجريان الاستصحاب فيه ، ومعلوم التاريخ ، فعدم جريان الاستصحاب فيه .
امّا جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ ، فواضح ، لأنّ عدمه متيقّن ، ونشكّ في انقلابه إلى الوجود في زمان وجود الآخر ، والأصل بقاؤه على العدم .
وامّا عدم جريانه في معلوم التاريخ ، فقد ذكر له الآخوند وجها ، والنائيني تبعا للشيخ ، وجها آخر .
توجيه المحقق الخراساني
الأوّل : ما ذكره الآخوند : من عدم إحراز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين ، فتكون الشبهة مصداقية .
مثلا : إذا علمنا بعدم الإسلام والموت يوم الجمعة ، وعلمنا بالموت يوم السبت ، وشككنا في الإسلام ليلة السبت ، أم ليلة الأحد ، فيستصحب عدم الإسلام إلى موت الأب ، فيتحقّق في يوم السبت الموت بالوجدان ، وعدم الإسلام بالاستصحاب ، فلا يرث الابن .
ولكن لا نستصحب عدم الموت إلى زمان إسلام الابن - ليتحقّق الإسلام بالوجدان وعدم الموت بالأصل ، فيكون اجزاء الموضوع المركّب تامّة ،