2 - صورة العلم بتاريخ الكرّية ، سواء في الصورتين : سبق القلّة والعكس .
والحكم بنجاسة الماء في صورة العلم بتاريخ الملاقاة مع سبق القلّة أو العكس ، ذهب إليه صاحب العروة والعراقي وآخرون .
ووجه هذا التفصيل :
1 - تساقط الاستصحابين في صورة الجهل بكلّ منهما ، والمرجع :
قاعدة الطهارة .
2 - فلما تقدّم : من عدم جريان استصحاب العدم في معلوم التاريخ ، فلا يجري استصحاب عدم الكرّية حال الملاقاة ، ويجري استصحاب عدم الملاقاة حال الكرّية ، فيحكم بالطهارة .
3 - وامّا صورة العلم بتاريخ الملاقاة ، فلعدم جريان استصحاب عدم الملاقاة حال الكرّية ، وجريان استصحاب عدم الكرّية حال الملاقاة ، فيحكم بالنجاسة .
القول الثالث والمناقشات فيه
الثالث : هو الحكم بنجاسة الماء في جميع الصور ، وهو المنسوب إلى المحقّق النائيني رحمه اللّه « 1 » ، وانّه رحمه اللّه ذكر لكلّ صورة وجها :
1 - امّا في صورة الجهل بتاريخهما ، فلا يجري استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرّية ، لعدم وجود أثر شرعي له ، إذ الأثر الشرعي مترتّب على الكرّية بمفاد كان الناقصة ، يعني : سبق الكرّية على الملاقاة ، لأنّ ظاهر : « إذا بلغ الماء قدر كرّ لم يحمل خبثا » سبق الكرّية على الملاقاة ، فيكون مثبتا .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى / الطهارة / أحكام الماء الكرّ / م 8 / الحاشية قال ( الحاق مجهول التاريخ مطلقا بصورة العلم بتاريخ الملاقاة والحكم بنجاسته هو الأقوى ) .