وذلك لما ذكره في مجهولي التاريخ : من عدم إحراز اتّصال زماني : الشكّ واليقين ، إذ لو كان حدوث الإسلام قبل الموت واقعا ، اتّصل زمان اليقين بعدم الموت ، بزمان الشكّ في الموت وهو عند إسلام الابن ، وامّا لو كان حدوث الإسلام بعد الموت واقعا ، فلم يتّصل الزمانان .
وفيه : ما تقدّم في مجهولي التاريخ : من عدم لزوم تعدّد زماني : اليقين والشكّ في الاستصحاب ، فكيف يلزم اتّصالهما ؟ .
نعم ، يلزم عدم تحقّق يقين آخر على الخلاف .
توجيه الشيخ والمحقق النائيني قدّس سرّهم
الثاني - ما ذكره المحقّق النائيني تبعا للشيخ - : من انّ حقيقة الاستصحاب هو الحكم ببقاء ما كان وسحبه في عمود الزمان إلى زمان اليقين بالارتفاع ، وليس لنا شكّ في عمود الزمان بالنسبة إلى معلوم التاريخ - كالموت مثلا - فانّه متيقّن العدم يوم الجمعة ، ومتيقّن الحدوث يوم السبت ، ومتيقّن البقاء يوم الأحد ، فليس لنا شكّ متعلّق بالموت حتّى نجري الاستصحاب .
وفيه : انّ الأثر ليس مترتّبا على نفس الموت بما هو ، بل مترتّب على الموت حال الإسلام ، وعلى الموت حال عدم الإسلام ، والموت بهذا اللحاظ ، مشكوك فيه .
ولا مانع من أن يكون الشيء الواحد بلحاظ متيقّنا ، وبلحاظ مشكوكا ، كموت العالم المحتمل كونه مرجع تقليد زيد ، فانّه بلحاظ كونه موت عالم معلوم وبلحاظ كونه مرجع تقليد زيد مشكوك .
وأركان الاستصحاب متى تمّت بالشكّ جرى الاستصحاب فيه .
نعم ، يسقط الاستصحاب بالمعارضة إذا كان لكليهما أثر .