الدم المردّد بين كونه من المسفوح أو المتخلّف ، وكذا المردّد بين كونه من البدن ، أو من البقّ - بناء على نجاسة الدم مطلقا حتّى في الباطن ، لأنّ العلم بطهارة المتخلّف ، أو دم البقّ ، يوجب احتمال فصل هذا العلم بين اليقين بنجاسة الدم ، والشكّ في بقائه على النجاسة .
لكنّه غير تامّ في كلتا المسألتين ، إذ كما تقدّم لا مدخلية لاحتمال تخلّل علم ، بل الملاك لليقين السابق والشكّ اللاحق وفعليتهما .
نعم ، لو قلنا بطهارة الدم في الباطن ، والنجس عنوان المسفوح ، فليس لاستصحاب نجاسة الدم يقين سابق ، وتردّد الدم بين القسم الطاهر والقسم النجس من الشبهة الموضوعية البدوية ، فيحكم بطهارته لأصل الطهارة .
وفي العروة « 1 » يبد التنافي في اشتراط اتّصال الشكّ باليقين وعدمه ، فلاحظ .
هذا تمام الكلام في مجهولي التاريخ .
الصور الأربع للمجهول تاريخ أحدهما
وامّا إذا كان أحد الحادثين معلوم التاريخ ، والآخر مجهول التاريخ فهذا أيضا أربع صور :
لأنّ الأثر : امّا مترتّب على الوجود الخاصّ من السبق أو اللحوق ، أو :
مترتّب على العدم ؟ .
والأوّل : الأثر امّا مترتّب على الوجوب المحمولي - أي : مفاد كان التامّة ، أو : على الوجود النعتي - مفاد كان الناقصة - .
هامش
( 1 ) - تلاحظ العروة الوثقى ، الطهارة / فصل إذا علم نجاسة شيء / و ، ( مع ) شرائط الوضوء / آخر ص 37 .