العقلاء عليه وجمع شواهد في الروايات له .
فالشارع ، عرف في خطاباته ، وكما انّ العرف إذا كلّم بعضهم بعضا ، يكون العرف هو المرجع في تحديد المفاهيم ، فكذلك هو المرجع أيضا في تشخيص المصاديق .
ثاني الأدلة
ثانيها : ما نقله المشكيني رحمه اللّه في حاشية الكفاية « 1 » - نقلا عن السيّد حسين الكوهكمري رحمه اللّه إشكالا منه على الشيخ رحمه اللّه في الواسطة الخفيّة بما حاصله : - انّ العرف إنّما يكون مرجعا في أثر المستصحب مع شرطين :
1 - أن يراه العرف أثرا لنفس المستصحب .
2 - أن لا يكون ذلك من العرف من الخطأ في التطبيق ، إذ العرف كثيرا ما يخطأ في التطبيق لشدّة مسامحاته .
أقول : العرف عرف - بما له من شدّة المسامحات - في المفهوم والمصداق جميعا ، فانّ مسامحاته غير منحصرة بالمصاديق ، بل يعمّ تحديد المفاهيم ، فان عمّمنا الإشكال للمفاهيم أيضا لم يستقرّ لنا شيء ، وان خصّصناه بالمصاديق فلا فارق .
ثالث الأدلة
ثالثها : انّ نظر العرف في المصاديق معتبر إذا كان إنشائيا لا خارجيا ، وفيما نحن فيه من اعتبار الحكم مع الواسطة الخفيّة كالحكم بلا واسطة اخباري ، لأنّ العرف - مع ملاحظة المسامحة - يخبر عن انّ الحكم المترتّب واقعا على الواسطة العقليّة أو العادية ، مترتّب عرفا - في الخارج - على نفس المستصحب .
هامش
( 1 ) - حاشية الكفاية ، ج 2 ص 328 .