5 - المرسل الذي رواه المفيد وابن طاوس والشهيد قدّس سرّهم بتعبير :
الاستحباب ، الظاهر في ورود نصّ خاصّ ، في زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام يوم مبعث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « اللهم انّي مؤمن بجميع أنبيائك ورسلك صلواتك عليهم ، فلا تقفني بعد معرفتهم موقفا تفضحني فيه على رؤوس الأشهاد ، بل قفني معهم ، وتوفّني على التصديق بهم ، اللهمّ وأنت خصصتهم بكرامتك ، وأمرتني باتّباعهم » والشاهد في الجملة الأخيرة .
وهناك روايات أخر ، يجدها المتتبّع لها .
مؤيّدات أخرى
ويؤيّد صحّة استصحاب عدم النسخ أيضا ، استدلال الفقهاء - رضوان اللّه عليهم - بما ورد في الكتاب والسنّة من أحكام الشرائع السابقة ممّا لم يجدوا لها أدلّة في شرعنا .
بل كثيرا ما يذكرون هذه الاستدلالات بجنب ما ورد في شرعنا من الأدلّة ، بلا نقاش في انّ ورود الدليل في شرع آخر لا ربط له بشرعنا ، وإليك نماذج منها :
قال السيّد المجاهد رحمه اللّه في المناهل : « الجعالة مشروعة ، وجائزة ، وقد يترتّب عليها الأثر شرعا ، ويدلّ على ذلك وجوه . . . ومنها ما تمسّك به في التذكرة ، والمسالك ، ومجمع الفائدة ، والكفاية ، من قوله تعالى :
وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ
« 1 » .
وقال رحمه اللّه في أدلّة القائلين بصحّة الجعالة وان كان الجعل مجهولا : « منها قوله تعالى :
وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ . . .
لأنّ حمل البعير مجهول ، ونقل هذا
هامش
( 1 ) - المناهل ص 610 والآية من سورة يوسف / 72 .