الدليل الخامس للنافين [ عدم وجوب الفحص في الأحكام المنزلة على الأنبياء السابقين ]
الخامس : ما ذكره العلامة الآشتياني رحمه اللّه « 1 » : من انّه لو كان استصحاب الشرائع السابقة حجّة علينا ، لوجب الفحص في الأحكام المنزلة على الأنبياء السابقين بالرجوع إلى الكتب المنزلة عليهم ، وهو خلاف سيرة علمائنا الأبرار - رضوان اللّه عليهم - .
وفيه : حيث لا طريق إلى تحقيق ما في الشرائع السابقة من أحكام ، إلّا بالقرآن والسنّة المطهّرة ، فلا فحص إلّا فيهما .
الدليل السادس للنافين [ الانصراف ]
السادس : ما قيل : من أن روايات الاستصحاب منصرفة عن المتيقّنات في الشرائع السابقة .
وفيه : منع الانصراف ، وان كان فهو بدوي ، ويؤيّده استدلال العديد من الروايات والفقهاء ، بما ثبت من أحكام الأمم السابقة .
وهناك أدلّة أخرى ذكرها الشيخ وغيره ، تركنا ذكرها لكفاية ما ذكرناه .
دليل المثبتين لاستصحاب الشرائع
وامّا دليل جريان استصحاب عدم النسخ ، فهو تمامية أركان الاستصحاب فيه ، من اليقين السابق ، والشكّ اللاحق ، وعدم مانع عنه .
نعم ، هنا إشكال على الشيخ والنائيني رحمهما اللّه ومن ذهب إلى ما ذهبا إليه ، من عدم حجّية الاستصحاب إذا كان الشكّ في المقتضي : انّه كيف صحّحوا استصحاب عدم النسخ مع انّه من الشكّ في المقتضي ؟ .
هامش
( 1 ) - بحر الفوائد ، الاستصحاب ، ص 125 .