المستصحب ولوازمه - غير الشرعية - في البقاء فقط ، امّا إذا كانت الملازمة بينهما في الحدوث والبقاء جميعا ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب في كليهما ، كلّ مستقلا عن الآخر ، وهو خروج موضوعي عن بحث الأصل المثبت .
مثلا : إذا كان ماء كرّا ، فلازمه العقلي أن يكون ألفا ومائتا رطل بالعراقي فإذا علمنا بهما في زمان ، ثمّ شككنا في بقائهما ، فنستصحبهما جميعا إذا كان لكلّ منهما أثر شرعي .
أقوال هذا المبحث
وقبل بيان الأقوال فلنمثّل بمثالين للأمارة وللأصل :
إذا قالت البيّنة - مثلا - : لا حاجب على مواضع الغسل أو الوضوء ، فيترتّب عليه :
اللازم : وهو وصول الماء إلى مواضع الوضوء والغسل .
والملزوم : وهو عدم تعدّي القير والصبغ من الحائط - مثلا - .
والملازم : وهو عدم انقلاع جزء من القير والصبغ من الحائط .
وهكذا ، أما إذا حكمنا باستصحاب عدم الحاجب ، فلا يثبت : ( اللازم ) ولا : ( الملزوم ) ولا : ( الملازم ) .
القول الأول [ للنائيني رحمه اللّه ]
امّا القول الأوّل ، فهو للنائيني رحمه اللّه وقال في بيانه ( ما حاصله ) « 1 » : للعلم آثار أربعة :
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول / ج 4 ص 383 و 384 .