مؤيّدات
ثمّ انّ ممّا يؤيّد صحّة استصحاب الشرائع السابقة روايات عديدة نذكر نماذج منها :
1 - ما رواه في الكافي بسنده المعتبر - على الأصح - عن ابن سنان ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن الإجارة ، قال : صالح لا بأس به إذا نصح قدر طاقته ، قد آجر موسى نفسه واشترط فقال : انّ شئت ثمانا ، وان شئت عشرا ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيه :
أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ
« 1 » .
2 - ما رواه العياشي . . عن الصادق عليه السّلام . . عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في مريض ومريضة زنيا . . انّه صلّى اللّه عليه وآله ضربهما بعرجون فيه مائة شمراخ ضربة واحدة وخلّى سبيلهما قال الصادق عليه السّلام : وذلك قوله تعالى :
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ
« 2 » مع انّ الخطاب موجّه إلى أيّوب عليه السّلام .
3 - وفي رواية الحضرمي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « ولا حصور بعد يحيى » - فان له ظهورا في حجّية استصحاب الشرائع السابقة ولو لم يكن حجّة لما احتاج إلى النفي في تفسير قوله تعالى :
وَسَيِّداً وَحَصُوراً
« 3 » .
4 - وفي صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى :
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ . . .
ولفظ الآية خاصّ في بني إسرائيل ، ومعناه جار في الناس كلّهم « 4 » .
هامش
( 1 ) - نور الثقلين ج 4 ص 124 ح 50 - والآية من سورة القصص / 27 .
( 2 ) - نور الثقلين ج 4 ص 466 ح 71 - والآية من سورة ص / 44 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل ، النكاح ، المقدمات ، باب 2 ح 9 - والآية من سورة آل عمران / 39 .
( 4 ) - نور الثقلين ج 1 ص 617 ح 141 - والآية من سورة المائدة / 32 .