المذكّى ) ومع الشكّ في الذكاة يحرز العدم بالأصل ، ويترتّب عليه الآثار الشرعية .
ولا ينافي ذلك : ترتّب ما دلّ على انّ الميتة نجسة ، إذ الميتة - بالتعبّد الشرعي - ما لم يعلم ذكاته ، انتهى بتلخيص .
مناقشة الإيراد الأول
وفيه أوّلا : انّ ما نحن فيه حيث يكون من النوع الثاني للقسم الثالث من استصحاب الكلّي ، والشيخ رحمه اللّه تقدّم عنه انّه لا يقول بجريان الاستصحاب فيه ، فكيف يقول بإجراء استصحاب عدم التذكية هنا ؟ .
وثانيا : ما في محجّة المحقّق الطهراني من انّ التذكية وعدمها لا يوصف بهما الحيوان الحي ، وإنّما هما من أوصاف الحيوان الذي أزهق روحه ، فحال الحياة ليس غير مذكّى حتّى يستصحب عدم الذكاة .
وثالثا : ما عن المحقق العراقي رحمه اللّه « 1 » من انّ كلام الفاضل التوني ناظر إلى خصوص النجاسة ، والمترتّب على عدم تذكية الحيوان في الآيات والروايات ، هو حرمة الأكل وعدم جواز الصلاة فيه .
ولا ملازمة بينهما وبين النجاسة ، فانّ جملة من أجزاء الحيوان حرام أكلها ومع ذلك ليست نجسة ، كالطحال ، والعلباء ، وغيرهما ، كما أنه لا تجوز الصلاة في شعر غير المأكول مع كونه - غالبا - طاهر .
والنجاسة رتّبت على عنوان : الميتة ، وهي عنوان وجودي غير : عدم التذكية ، مطلقا .
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار / ج 3 / ص 142