إذن : يكفي أصل عدم التذكية ، لإثبات الحرمة والنجاسة شرعا .
الايراد الثالث
ثالثها : ما ذكره المحقّق العراقي أيضا « 1 » من انّ الموضوع للحرمة والنجاسة ان لم نقل بكونه عنوان الميتة : الوجودي ، وقلنا بأنّه غير المذكّى :
العدمي ، لكن نقول : بأنّه غير المذكّى حال زهوق الروح ، لا مطلقا ، فلعنوان الحالة دخل في موضوع الحكم .
وواضح : انّه ليس لهذا العنوان المقيّد حالة سابقة حتّى يستصحب .
وبعبارة أخرى : العدم غير النعتي لا يثبت العدم النعتي ، أو العدم بمفاد ليس التامّة ، لا يثبت العدم بمفاد ليس الناقصة .
فعدم زيد في زمان لا يثبت عدم اللحية لوجوده ، لأنّه من مصاديق الأصل المثبت .
مناقشة الايراد الثالث
وأجاب العراقي نفسه أيضا : بأنّ المستفاد من الأدلّة الشرعية ليس الموضوع المقيّد : عدم التذكية حال زهوق الروح ، بل على نحو الموضوع المركّب من جزءين : زهوق الروح مع عدم التذكية ، وأحدهما محرز بالوجدان ، والثاني بالأصل .
نظير الماء المسبوق بالقلّة ، حيث انّه لو لاقى نجسا تنجّس - تعبّدا - لأنّ موضوع تنجّس الملاقى مركّب من : الملاقاة مع : عدم الكرّية ، وأحد الجزءين محرز بالوجدان ، والآخر بالأصل .
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار ج 4 ص 143 .