بل حتّى لو قلنا : بأنّ المستفاد من الأدلّة الشرعيّة انّ الموضوع للحرمة والنجاسة مقيّد : زهوق الروح بشرط عدم التذكية ، على نحو المقيّد والقيد ، والمشروط والشرط .
فيمكن تصحيحه : بأنّ الشرط والقيد أعمّ من الواقعي والظاهري المتحقّق بالأصل ، نظير الطهارة ونحوها من قيود وشروط الصلاة ، فانّه إذا أحرز المقيّد : الصلاة ، بالوجدان والشرط : الطهارة ، بالاستصحاب ، أو أصل الطهارة كفى في إحراز المقيّد ، لأنّ الإحراز أعمّ من الواقعي والظاهري .
ثمّ قال رحمه اللّه : « نعم ، إنّما يكون كذلك ، فيما كان الموضوع هو الذات المتّصف بالوصف العنواني بأن كان القيد مأخوذا نعتا لموضوع الحكم ، لا مجرّد كونه طرف إضافة ولكن أنّى بإثباته في نحو المقام - فتأمّل - » .
جواب الشيخ قدّس سرّه
ثمّ انّ الشيخ رحمه اللّه أجاب عن كون : أصل عدم التذكية ، مثبتا :
بأنّ موضوع النجاسة والحرمة هو : غير المذكّى ، لا شيء آخر كالميتة :
مثلا ، حتّى لا يمكن إثبات ذلك الشيء بأصل عدم التذكية .
وكذلك موضوع النجاسة والحرمة نفس اللحم والجلد والشحم المشكوكة ، لا الحيوان غير المذكّى ، ليترتّب عقلا عليه هذا اللحم والجلد والشحم فيكون مثبتا .