قال المحقّق الرشتي رحمه اللّه - ما حاصله - : انّ العلماء اختلفوا في الجلد ، أو اللحم ، أو الشحم المطروح ، الذي لا أمارة شرعيّة عليه من : يد ، أو سوق ، أو غيرهما .
1 - من حيث جواز الصلاة والطواف فيه في العبادات .
2 - وفي المعاملات من حيث صحّة البيع وعدمها .
3 - وفي الطهارة والنجاسة من الأكل والشرب ونحوهما .
ومنشأ الخلاف في انّ النجاسة والحرمة - في هذا الباب - هل يتعلّقان بالميتة ، والطهارة والحلّ بعدمها ؟ أم انّ الطهارة والحلّ بالمذكّى ، والنجاسة والحرمة بعدمه ؟ أم انّ الطهارة والحلّ بالمذكّى ، والنجاسة والحرمة بالميتة ؟ .
وبعبارة أخرى : هل انّ موضوع الحكم الكلّي - في الطرفين - أمر وجودي ، أم في جانب وجودي ، وفي آخر عدمي ؟ .
وتظهر الثمرة في جريان الأصول بالنسبة إلى هذه الموارد ، وعدم جريانها .
والكلام هنا في مقامين : في المبنى ، وفي البناء ، وحيث انّ الشيخ رحمه اللّه في الرسائل قدّم الثاني - على خلاف القاعدة - نتبعه في ذلك .
الأقوال في المقام
المقام الأوّل : في الحرمة والنجاسة ، والأقوال فيه متعدّدة كما يلي :
1 - النجاسة والحرمة مطلقا ، وهو المشهور قديما وحديثا .
2 - الطهارة والحلّ مطلقا ، وهو خيرة جمع منهم : أصحاب المدارك والوافية ( التوني ) وشرحها ( السيّد صدر الدين ) .