لفظ ( الاستصحاب ) سعة وضيقا ، كما لا يخفى .
وامّا الإجماع : فان انعقد إجماع كلّي ، حجّة على لفظ ( الاستصحاب ) فهو ، واستبعده حتّى الّذين نقلوا الإجماع على ( حجّية استصحاب الحال ) - بعد ثبوت الإجماع فيه موضوعا .
لا شكّ انّهم يريدون به عدم نقض اليقين بالشكّ سعة وضيقا ، فالأفضل إذن : تسميته بقاعدة : « عدم نقض اليقين بالشكّ » .
والإيراد بطول لفظه يدفعه - مضافا إلى إمكان الاعتماد عليه سعة وضيقا - وجود نظائر له ك « قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » و « قاعدة العقود تابعة للقصود » وغيرهما .
المعنى اللغوي للاستصحاب
رابعها : الاستصحاب لغة ومن حيث المعنى اللغوي غير صريح فيما نحن فيه ، ففي أقرب الموارد : « استصحبه : لازمه ولاينه ودعاه إلى الصحبة ، وجعله في صحبته ، و - زيدا الكتاب وغيره سأله أن يجعله في صحبته » .
لكن « اصطحبه » أقرب إلى المعنى المقصود ، ففي أقرب الموارد :
« اصطحب القوم ، صحب بعضهم بعضا ، و - فلانا حفظه » .
قالوا في كتب التصريف ، أمثال شرح النظام ، وشرح التصريف وفي الباب الرابع من المغني في مواضع متفرقة منه : « ينقل الفعل المجرّد إلى وزن استفعل لأمور :
1 - للطلب ، نحو ( استغفر ) أي : طلب المغفرة .
2 - لوجدان المفعول على صفة : نحو ( استعظم الأمر واستحسنه ) أي :
وجده عظيما وحسنا .